globalnin

Bluehost coupon code india

godaddy discount coupon india

Pizzahut buy one get one

الجمعة , 14 ديسمبر 2018

في مديح المكتبات (3) : د.آمنة الربيع – مسقط

في مديح المكتبات

د. آمنة الربيع :كل كتاب في مكتبتي يدهشني ويحميني ويجعلني أتوازن في عالم هش

الكاتبة المسرحية والناقدة د. آمنة الربيع ..كاتبة مسرحية عمانية ..و باحثة في الأدب العربي الحديث والمعاصر حاصلة على شهادة  الدكتوراه في الأدب العربي الحديث والمعاصر من جامعة محمد الخامس لديها الكثير من الاصدارات في المسرح والنقد والثقافة ، ولديها أعمال مسرحية كثيرة عرضت في مختلف أنحاء الوطن العربي من بينها /  صلاة من الربع الخالي – الرهينة-  مسرحية منتهى الحب ..منتهى القسوة – مسرحية الجسر  والكثير من المشاركات العلمية والثقافية .

سعدنا كثيرا من خلال هذه المساحة في مديح المكتبات أن تمنحنا الدكتورة آمنة فرصة الولوج إلى عوالمها القرائية ، فنشبع فضولنا في التعرف إلى مكتبتها ، روافدها ،، كيف تشكلت ؟ والكثير من الحديث الجميل والمخلص في صحبة  الكتب ، حديث يحمل نكهة الرفقة الطيبة وعبق البنّ في الركن القصي من مكبتها  :

س- هل لديك مكتبة منزلية؟

بالطبع، لدي مكتبة منزلية أفخر بها وأعشقها وأحترمها كثيرا.

س- كيف صنعت هذه الرفوف وجمعت دررها؟

لم يكن الأمر سهلا وهينا. كيف صنعتها؟ كأنك تسألين صانع الأرابيسك كيف تصنع طاولة لتظهر لنا كتحفة تليق بمتحف!

سؤالك جميل لكنه صعب. صعوبته تعود بي إلى طفولتي في منطقة (الحصن) بمحافظة ظفار. عندما كان شقيقي لديه مكتبة صغيرة بها مقتنياته القليلة من كتب في الثقافة الدينية وقصص البطولات الخارقة والعنتريات والزئبيقات. إلى جانب ذلك كان هناك مكتبة تجارية تبيع الكتب وما يجاورها من أقلام ودفاتر مذكرات وملصقات الصور وأشرطة سمعية وأسطوانات كلها موسيقية. كان منظر الكتب المصفوفة على الأرفف يبهرني ويشعرني بالسعادة. كانت متعتي أقضيها في نهاية الأسبوع في العطلة الرسمية في الذهاب إلى تلك المكتبة بصحبة أخي وعمي.

ارتبط تصنيع مكتبتي باقتناء الكتب التي بدأت أقرأها منذ الصف التاسع، وكذلك المجلات الخاصة بالفنون، وأيضا الأشرطة السمعية والمرئية. أنا مدينة لمكتبة العائلة بما صنعته في مكتبتي الحالية.

حسنا، أنا لم أعد طفلة.. لقد كبرت.. لكن بداخلي تلك الطفلة التي ما تزال تدهشني مناظر كتب المكتبات في الجامعات العريقة.. وما زلت أعيش سحر الفتاة صوفي في رواية جوستاين غاردر، فهي عندما تقطع المسافات إلى المدرسة أو في الشارع أو الممشى تنتظر رسالة تقودها إلى اكتشاف العالم، أشعر أنني مثلها، حينما أدخل إلى مكتبتي أن خلف كل كتاب ما سيدهشني وسيحميني وسيجعلني أتوازن في عالم هش، أخف من جناح بعوضة.

س- ما الذي تحتويه؟

الأمر قد اختلف. أريد توضيح مسألة تتعلق بالجغرافيا، يتوقف عليها ما الذي تحتويه مكتبتي؟ كنت أقيم في مدينة صلالة. لا شك وتابعتِ أفلاما وثائقية عن مهرجان صلالة السياحي! تلك المدينة فيها نشأت وتكونت. توفر عندي خزانة صغيرة للكتب، أعمال شكسبير وروائع دستويفسكي وطه حسين والعقاد والمنفلوطي وأجاثا كريستي. خلطة عجيبة من العناوين. والدي رجل محافظ، وكذلك أمي. كانا يشجعاني على التعليم والقراءة، وكان والدي رجل أميٌّ لا يقرأ ولا يكتب، ولهذا شجعني على التعليم حتى لو كان في الصين.. ربما شعوره ذلك منبعه الحرمان. وعلى الرغم من تشجعيه لي، كان يعتقد أن وجود التماثيل وتعليق الصور على الجدران فعل من أفعال الشيطان. كنت أحترم تفكيره ومعتقده لكنني لم أكن أتفق فيه معه. في بيتنا في صلالة لم تكن عندي خزانة خاصة للكتب، كانت كتبي في غرفة نومي، ولم أكن أستطع أن أعلق على جدرانها صورة بها روح! لذا كنت أفرح وأستمتع بحفظ كل صورة تعجبني لوجه فيلسوف أو كاتب أو ممثلة أو موسيقار في ألبوم خاص. أنا الآن أقيم في العاصمة مسقط.. وبانتقالي إليها حققت ما أرغب فيه.

فاليوم مكتبتي والحمدلله بها الكثير من المقتنيات، بها بعض كتب المراحل الدراسية، وكتب الإهداءات، وكذلك المجلدات المختصة ببعض الفنون، والموسيقى، وبها شهادات التكريم، وبعض الصور والتماثيل الصغيرة ومجسمات بعض المكتبات والمتاحف.

س- مصادر رفدها؟

تنوعت مصادر رفدها بتنوع مصادر دخل المؤسسات في الدول. ما زلت أحتفظ ببعض الكتب التي اشتريتها من مكتبة العائلة. ولأنني تعلمت في مدارس عدة، ما بين المراحل الإبتدائية والإعدادية والثانوية ثم الجامعة، تتوعت مصادر كتبي. لكل مرحلة كتبها، وبالتالي فمصدر مؤسساتي ضخم كمكتبة الجامعة لا يعادله مصدر في مساعدتي على اقتناء الكثير من عناوين الكتب. بالإضافة إلى ذلك، اعتبر معارض الكتب مصدرا مهما، لكنه يتسم مرات بالمجاملات ومرات بالعشوائية، لكني أسجل لبعض حفلات توقيع الصديقات والأصدقاء فضل اقتناء كتبهم.

أمّا أجمل مصدر لرفد مكتبتي بالكتب هو أكشاك بيع الكتب على الشوارع والأرصفة. كنت أستمتع بالتجول في المدن الكبيرة والوقوف عند كشك لتصفح كتاب أو شراء جريدة.

 

س- أفضل كتبها على الإطلاق بالنسبة إليك؟

كلها حبيباتي. كل كتب مكتبتي أحبها، وأشتاق إليها كلما سافرت وتغيبت عنها لفترة طويلة. لكني سأجيبك حتى لا يتموضع كلامي في دائرة التعبير العام والمجاني. أفضّل جميع ما اقتنيته من كتب في الفلسفة. وهذه الكتب تكون أعمدتها وأرففها غالبا على جانبي الأيمن! لا أجد تفسيرًا لذلك. يليها كتب الفكر والنقد.

س- ما تضعينه جانبا من كتب ولا تجد له مكانا في جنباتها؟

يعتمد ذلك على ما أقوم به. فأنا أحاول النشر أسبوعيا في ملحق ثقافي. ما يتطلبه موضوع المقال من كتب يكون لها نصيب الأسد إلى جانبي. غير ذلك، انشغالي بتأليف كتاب في المسرح، يتطلّب أن تكون كتب المسرح أمامي على سطح المكتب وهكذا. أما تلك الكتب التي لا أجد لها مكانا في جنبات الخزانة، فأضعها على مساند الكراسي.. كراسي الضيوف، أو في غرفة نومي، فلدي بها مكتبة صغيرة جدا.

بمكتبتي ركن صغير جدا لإعداد القهوة التركية، ولا شيء غيرها.. تسحرني رائحة البن المعتق وهي تختلط برائحة الكتب وعوالم الشخصيات في الروايات والجن في القصص والفراغ على خشبة المسرح.. عندما نصح غونتر غراس ألاّ نبني لنا بيوتا، لم يكن على حق، في تقديري لو لم يكن عندي بيت ما كان عندي هذا المعبد الجميل..

 

شاهد أيضاً

في مديح المكتبات : الكاتب الجزائري طارق لحمادي

العدد الثاني من ” في مديح المكتبات “ طارق لحمادي : إن كان في الدنيا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

4 × four =

*