globalnin

Bluehost coupon code india

godaddy discount coupon india

Pizzahut buy one get one

السبت , 23 يونيو 2018

عقيلة زلاقي : كاتبة تغترف من سلوكها النضالي لتبدع شعرا

عقيلة زلاقي : كاتبة تغترف من سلوكها النضالي لتبدع شعرا

حوار : جنة كتب

كثيرة هي الأسماء التي تكتب الشعر ، ولكن قليلة تلك التي تكتب الوجع الإنساني من خلال احتكاكها بالمواطن البسيط ، جمعت بين الكتابة والسياسية وإن كان العمل السياسي أخذها بعيدا عن الكتابة بعض الشيء ، غير أنها بقيت على صلة حب وحياة ونبض بالشعر والقصائد ، تهرع إليها في كل مرة لتقول ما يجول بخاطرها ، الشاعرة الجزائرية عقيلة زلاقي في هذه المساحة من السؤال والجواب ، في محاولة لمقاربة عوالمها ومحاكاة قلقها ، ونقل أبرز محطات حياتها لمن لم يتعرف إليها بعد ،،

عقيلة زلاقي الطفلة، أين ولدت وأين نشأت وتعلمت، حثينا عن النشأة وما تبقى من تلك المرحلة؟

سوق أهراس أو كما كانت تسمى قديما “طاغست” مدينة تقع في أقصى الحدود الشمالية الشرقية للجزائر متاخمة للأراضي التونسية.لم تكن لي مدينة سواها إلى مرحلة الشباب.

فيها ولدت، وفيها نشأت وفيها زاولت تعليمي الابتدائي والاكمالي ثم دخلت معهد تكوين المعلمين بمدينة عنابة التي أقيم بها حاليا وأشير أن بداية تعليمي كانت في إحدى مدارس جمعية العلماء المسلمين بالمسجد العتيق .

عشت طفولتي بمسقط رأسي ككل أطفال الثورة التحريرية وعايشت جرائم العساكر الفرنسيين مع الأهل والجيران وغيرهم.

فقد كانت ثكناتهم مزروعة في أكبر أحياء المدينة، وأحسبني قمت بأعمال لصالح الثورة لما استغلني الكبار في بعض المهمات التي كانت تسند الى الصغار للضرورة الحتمية، ومازالت صور من تلك الحقبة تلاحق ذاكرتي.

سوق اهراس – طاغست

 بدء الشعر في أية مرحلة كان؟ هل كانت الطريق سهلة ؟

في سنوات السبعينيات وأنا مدرّسة، كنت شغوفة بالاطلاع على جديد السياسة ولما دعيت من طرف حزب جبهة التحرير الوطني مع ثلة من المدرسات لإنشاء خلية للاتحاد النسائي لبيت الدعوة ، ولأني كنت جاهزة سياسيا كانت بداية المسؤوليات ثم نشرت أول قصيدة على جريدة النصر وكانت سياسية تحت عنوان “الحشاش” تناولت موضوع مشكلة الحدود بين الجزائر والمغرب .

كانت الطريق سهلة  في الكتابة لأني امتلكت أدوات اللغة في سن مبكر ولكن لم تجد كتاباتي الاهتمام من التجارب التي سبقتني، ولم يكن هناك فضاء أدبي واضح يصقل موهبتي الشعرية.

 ماذا كتبت في مراحل متعددة من العمر؟ مشاركاتك في الأمسيات والفعاليات كيف تقيمينها؟

كنت ومازلت وسأظل رافضة لكل المظاهر المسيئة للرموز التاريخية والقيم الأخلاقية والثقافية في وطن يسمى معقل الثوار لذلك كتبت قصائد عديدة عن الوطن أذكر منها : ” أوجاع التراب” ،” وطني رمز النضال” ، ” في الذاكرة”.

ولأنني وعيت على حقيقة الوضع العربي المقيت في غياب الموقف المشرف تجاه القضايا القومية خاصة حين أعيش أحداث مؤتمرات سياسية داخل الوطن وخارجه، فكان لا مفر من الكتابة عن هذا الألم فجاءت قصائد كثيرة أذكر منها: “ضمير العرب”، “كلمات المنار”، “دفء القصيدة” .

ولم تكن ظروفي العائلية بعنابة مساعدة على بلوغ طموحاتي فشدني الحنين إلى مسقط رأسي وخاصة إلى أيام الطفولة البريئة على الرغم من بؤسها ، فقد كانت نبع الحنان فكتبت : “طاغست”،” أبحث عن مدينتي” ، “حنين” وأخريات .

وقد لامس حرفي مناحي أخرى من الحياة.

أما مشاركاتي في الأمسيات والملتقيات فقد كانت فرصا لتقييم كتاباتي وتحديد موقعي في الساحة الأدبية، حيث كانت لقاءات مع رواد الحركة الأدبية بالجزائر وغير الجزائر،وفي مختلف فروع الفنون الأدبية، وكانت حافزا للاستمرار في الكتابة.

ذهبت إلى العمل السياسي بعيدا عن الشعر ماذا أعطتك السياسة؟ وماذا أخذت منك ؟

دخلت السياسة برغبة المشاركة في تغيير بعض الأوضاع التي تعيشها المرأة والأسرة، وكان ذلك تحديا في وقت كان المجتمع لازالت تحكمه عادات صعبة فهو حديث العهد بالاستقلال ولا يعرف معنى للتحرر إلا من زاوية الاستعمار الفرنسي، وإني أعتبرني أول امرأة دخلت السياسة في سوق أهراس على قناعة ومن دون عقدة. ولم أنتظر أن آخذ من السياسة بل كنت دائما أقدم التضحية تلو الأخرى، وكثيرا ما كانت مواقفي الصافية سببا في خسارة فرص الاستفادة الفردية.

 

مع الرئيس الجزائري الراحل هواري بومدين

كيف تأسس نادي الأدب النسوي في عنابة ؟ ألم تكن هناك خشية من هذا التصنيف أو الفرز بناء على الجنس؟

 النادي النسوي بعنابة أسسته ثلة من الأسماء الأدبية النسائية وكان القصد منه فتح مجال أدبي جديد تعرض فيه تجاربنا ونرافق التجارب الأنثوية الجديدة بحضور قامات في الأدب واللسانيات ، ولقد جاء ذلك بعدما تكرر انسحاب المواهب النسائية من الساحة فور الظهور لاعتبارات اجتماعية مختلفة. ولم يكن تأسيس النادي لأجل الفرز أو التصنيف بناء على الجنس.

 كيف تقيمين التجربة الشعرية في الجزائر؟

التجربة الشعرية في الجزائر لا تختلف كثيرا عن التجارب الأخرى في العالم.فهي تؤرخ للوضع السياسي المتردي والذي لا يسلم من انعكاساته  الوضع الاجتماعي والثقافي مما يجعل التجربة الشعرية على اتساع رقعتها فاقدة للهوية خاصة في غياب النقد. والتجارب تتغير وتتميز سيما بعد ظهور ما يسمى بالحداثة فلقد صارت التجربة الشعرية في الجزائر بحاجة إلى مرافقة نقدية تكشف مميزات المرحلة الجديدة خاصة ما يسمى بالشعر الحر والنص النثري الذي تبتعد فيه القصيدة عن ضوابط بحور العروض.

هل أخذت الشاعرة في الجزائر نصيبها من الدعم والنشر والاعتراف؟

 على الرغم من المفاهيم الجديدة التي توحي بتطور الفكر العربي الذي يتخلى عن النظرة الرجعية إلى المرأة يوما بعد يوم إلا أن المرأة العربية مازالت تعاني من الذهنيات المعارضة التي تحجر على حقوقها وطموحاتها لذلك فالشاعرة مازالت مقيدة بعادات لا تزال قائمة في مجتمعات ذكورية، على الرغم من أن انتاجها الفكري لا يمكن أن ينكر جودته أحد.

فالأديب الراحل عمر بوشموخة قال في مقدمة مجموعتي: ” الشاعرة عقيلة زلاقي تغترف من سلوكها النضالي ومن تواصلها مع الهموم والانشغالات اليومية للمواطن البسيط لتحيل ذلك إلى مادة فنية جديرة بالبقاء في القلوب”.

 لماذا لم تطبع إلى حد الآن عقيلة زلاقي أي كتاب؟

في البداية كنت أكتب لأني أجد في الكتابة متعة ومتنفسا لي وفضاء كفيلا بترميم ما تفسده السياسية في نفسي، ثم لما اهتممت بفكرة الطباعة لم أجد دعما، ولا شك أن مرد ذلك هو مواقفي الصلبة تجاه الكثير من الممارسات الهادمة للقيم الفردية والجماعية، بالإضافة إلى أنني أرفض التذلل والتسول وأكره المماطلة، لذلك بقيت مخطوطاتي بعيدة عن النشر.

ماذا في الأفق؟

قريبا إن شاء الله سوف تصدر مجموعتي “فصوص الرمان” وبعدها مجموعة قصص فصيرة عن طفولتي أيام الثورة، ثم إنني بصدد جمع قصائدي الأخرى بمخطوط آخر .

وسوف تكون “جنة كتب” المكان الأول الذي تزوره “فصوص الرمان” وأتمنى أن يكون بريقها سناء في الجنة.

وفي الأخير شكرا جزيلا لصاحبة الجنة.

شاهد أيضاً

غادة السمان .. من أجل عروبتي لتذهب جميع المكاسب إلى الجحيم

      حوار / جنات بومنجل   حين جاءني صوتها من بعيد بدا تماما …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

twelve + 4 =

*