globalnin

Bluehost coupon code india

godaddy discount coupon india

Pizzahut buy one get one

الجمعة , 30 أكتوبر 2020

محمد أحمد محمد علي يتحدث عن كتابة ” الإعلام الغربي والإسلام”

الباحث الموريتاني الأستاذ / محمد أحمد محمد علي

يتحدث لجنَــــــــــة كتب

عن كتابة ” الإعلام الغربي والإسلام: إشكاليات الحرية والمسؤولية والصورة النمطية”

 

لقد استغرق العمل في هذا الكتاب  أربعَ مراحل:

تمثَّلت المرحلة الأولى في جمع المادَّة العلمية، واستمرَّت نحو سبع سنوات. واستفدتُّ فيها من المكتبة الوطنية بأبوظبي، سواء في مقرها المركزي في الخالدية أو في فرع معسكر آل نهيان. وهي مكتبة غنية بالمصادر والمراجع النفيسة والنادرة. بالإضافة إلى مكتبتي الشخصية التي تحتوي على مراجع في موضوعات متنوعة كثيرة. أثناءَ قراءة هذه المراجع كنتُ أُدوِّن الأفكار التي أرها جديرةً بذلك.

بعد ذلك أتت مرحلة التأليف والصياغة التي استمرَّت عامين. وقد وضعتُ منهجا علميا واضحًا ودقيقًا لإنجاز العمل، وذكرتُ ذلك في مقدمة الكتاب. وهذه المرحلة هي مرحلة الإبداع . فقد حرصتُ على ألا  أكرِّر كلامَ الآخرين، بل أن أتناول المادة تناولا جديدًا وأطرح أفكارا جديدة. وكما قلت في مقابلة أخرى في الموضوع نفسه، فإنني لا أعني بالإبداع إخراج شيء من العدم، فذلك غير ممكن، وإنَّما يعني أن تُضيفَ تفسيرًا أوْ أبعادًا جديدة إلى مادَّتِكَ. وقد استخدمتُ في هذه المرحلة ما أطْلَق عليه الأوائلُ “صيد الخواطر”، وهي تدوين الأفكار والخواطر التي تخطر على بالكَ في الموضوع الذي يشغلكَ، وأنتَ في المكتب مثلا، أو في سيَّارة، أو على الفراش تنتظر النوم. فمعظم المبدِعين والمبتكِرين (وأنا لست منهم، ولكنني اقتديتُ بهم) استخدموا هذا المنهج، ومنهم ابن النفيس، ونيوتن. ثم نرى الباحثين المعاصرين أيضًا يستخدمون هذا المنهج أو منهجًا قريبًا منه، وهو ما يُعْرَف بـ”العصف الذهني”.

ثم جاءت المرحلة الثالثة، وهي تصحيح الكتاب لغويًّا وعلميًّا. ووهي مرحلة مِن أصعب هذه المراحل، رغم أنَّ كثيرًا من الباحثين لا يهتم بها. ومهما بَذَلَ الإنسان من جُهد في هذه المرحلة فإنَّه لن يُصحِّح جميعَ الأخطاء، فالعمل البشري لا يَكمُل أبدًا. بلْ سيظل المؤلِّفُ دائما يكتشف نواقصَ يَتمنَّى لو أنه تداركها. وثمةَ مقولةٌ جميلة ودقيقة تُعْزَى إلي العماد الأصفهاني أو إلى القاضي الفاضل عبد الرحيم البيساني: “إنِّي رَأَيْتُ أنَّه لا يَكْتُبُ أحَدٌ كِتَابًا فِي يَوْمِهِ إلا قالَ فِي غَده: لَوْ غُيِّرَ هَذا لَكَانَ أحْسَنَ، ولَوْ زِيدَ هذا لَكان يُسْتَحَسَنُ، ولَوْ قُدِّمَ هَذَا لَكَانَ أَفْضَلَ، ولَوْ تُرِكَ هَذَا لَكَانَ أجْمَلَ. وهَذَا أعْظَمُ الْعِبَرِ، وهُوَ دَلِيلٌ عَلَى اسْتِيلاءِ النَّقْصِ عَلَى جُمْلة الْبَشَر”.

وقد استمرَّت هذه المرحلةُ عِدَّةَ شهور، لتأتي بعدها المرحلة الرابعة (الأخيرة)؛ وهي مرحلة إخراج الكتاب وتصفيفه. وهذه المرحلة عادةً لا يَنخرِط فيها المؤلفون ولا يتولَّون هُمومَها، بلْ يتوَلَّاها المخرجون والفنيون. لكن لحسن الحظ أنني انخرطتُّ فيها بحكم وظيفتي كمراجِع ومُحرِّر علمي ولغوي في المركز. وكان مخرِجُ الكتاب الأستاذ فوَّاز ناظم مبدعًا. وكنتُ أنا إلى جانبه في كلِّ مراحل الإخراج؛ فهو شخصِيًّا كان يحرص على وجودي معه. ودامت هذه المرحلةُ عِدَّةَ شهور، بسبب انشغال المخرج بمجلات المركز الدورية.

وقد مكَّنتنِي هذه المرحلةُ وهذا التأخيرُ في إخراج الكتاب وتصفيفه من مراجعة لغوية وعلمية أخرى للكتاب، فكنتُ أضيفُ أشياءَ جديدة وأَحْذِفُ أخرى. وسَمَّيتُ هذه الطريقة أو  الْخُطَّة “عمل اليوم والليلة”. وقد أُعْجِب الأستاذ فواز بها، بَلْ قال إنه سيُطبِّقُها في أعماله وإبداعاته الأخرى. ومُقْتَضَاها أن نلتقي – أنا والمخرج – يوميًّا أوْ بعد أيَّامٍ، وفق ما يسمح به وقتُه. فإذَا لم يكن عنده سوى دقيقة واحدة كنَّا نصحح فيها كلمة أو نضيف فكرة. المهمُّ ألا تضيع أيُّ لحظة يمكن استثمارها. وكانت هذه التقنية مُريحة لي وللأستاذ فواز؛ لأننا كنا نشعر فيها بحرية مطلقة ومرونة كاملة. ولا أُخْفِي عنكم سِرًّا أنني تَمَكَّنتُ في هذه المرحلة من تحديث كثيرٍ من المعلومات وإدراج أحداثٍ جديدة تستجدُّ يوميًّا (مثل حادثتي “شارلي إبدو” و”شابيل هيل” (2015م)، إلخ. لقد كانت تقنية رائعة حقًّا، واستمتعنا بها كثيرًا.

وقد جمعتُ في هذا الكتاب وناقشتُ وحلَّلتُ كثيرًا من الإشكالات الكبرى المتعلقة بحوار الحضارات بين الإسلام والغرب منذ القرن الأول الهجري / السابع الميلادي حتى اليوم. وأحسب أنَّ مجرَّد جمع هذه المادَّة في مؤلَّف واحد يُعَدُّ إضافةً جديدة، لكنني أظن أنَّ الكتاب يُضيف أفكارًا جديدة ومنهجا جديدًا لفهم هذه الإشكالات ثم مواجهتها. غير أنَّ الحكم النهائي على الكتاب يعود إلى النخب المثقفة من أكاديميين وباحثين وإعلاميين، إلخ.

الإعلام الغربي والإسلام: إشكاليات الحرية والمسؤولية والصورة النمطية:

إصدار مركز سلطان بن زايد للثقافة والإعلام -ابوظبي

الباحث الموريتاني  محمد أحمد محمد علي

شاهد أيضاً

نجم الدين سيدي عثمان يتحدث عن رحلاته في إفريقيا

  الإعلامي نجم الدين سيدي عثمان يتحدث عن كتابه رحـــــــــلات جزائري في ربوع إفريقيا   …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

13 + 6 =

*