globalnin

Bluehost coupon code india

godaddy discount coupon india

Pizzahut buy one get one

الجمعة , 30 أكتوبر 2020

محمد شحاتة العمدة ..الشاعر المولع بالتراث

شاعر وباحث شاب ،، يحمل عناءات الكتابة ومحاولة الغوص في فضاءات التراث ، يكفي أن تستمع إليه على أمواج أثير الراديو ، حتى تتأكد من مدى ارتباطه باللهجة الصعيدية بثرائها وعمقها وكل ما يتعلق بهذه البيئة البكر التي قد نجهل نحن الذين نبعد عنها جغرافيا ، أصالتها وسحرها ..

في هذه المساحة من شراك الإسئلة ،، سنقترب من عوالم الشاعر والباحث المصري محمد شحاتة ( العمدة ) ،، في حوار يحمل بصمة خاصة :

دفتر توفير الحب

في البدء ، عرفنا على  العمدة ؟
محمد شحاته على الشهير بالعمدة، نشأت في بيت أبي في قرية من قرى مركز البداري بصعيد مصر، واستهوتني اللهجة صعيدية فكتبت الشعر وصدر لي ثلاثة دواوين هى “سلام ع الزين – دفتر توفير الحب – غريق بيحب غرقانة) وعشقت تراثنا الصعيدي وخاصة الأدب الشعبي المرتبط بالنساء فقمت بجمع مادته الميدانية وصدر لي أول مؤلفاتي البحثية في التراث الشعبي وهو كتاب (أغاني النساء في صعيد مصر) والذي عرضت فيه لأغاني الأعراس الشعبية وأغاني الحزن وأغاني التحنين التي كانت النساء تنشدها في المناسبات المختلفة في الصعيد، والتحقت بالمعهد العالي للفنون الشعبية بالقاهرة لكي أضيف لخبرتي الشخصية في مجال التراث الشعبي بعدا أكاديميا وعلميا وحصلت على دبلومة المعهد العالي للفنون الشعبية، وبعد ذلك التحقت بمعهد البحوث والدراسات الإفريقية بجامعة القاهرة- قسم الأنثروبولوجيا، وحصلت على الدراسات العليا ومقررات الماجستير وحالياً في مرحلة الماجستير في نفس التخصص، وكان نتاج دراستي لعلم الأنثروبولوجيا، صدور كتاب “كتيبة التنمية “قراءة في أنثروبولوجيا التنمية بدولة الإمارات العربية المتحدة”.

عبر الاثير تطل على جمهور عريض من المتعطشين للتراث ، حدثنا عن تجربة  الراديو قبل اشتغالك على مسألة التراث الصعيدي كتابة ، اطلعنا على ذلك.

نعم لقد دعيت من قبل إدارة راديو “كيميت” والذي يبث برامجه عبر محطات مترو الأنفاق المصرية لأكثر من ثلاثين مليون مصري يستقلون المترو يومياً لإعداد وتقديم برنامج عن التراث الشعبي المصري، ولم تكن تلك الدعوة من فراغ حيث أن سابقة أعمالي في هذا المجال كانت هى تأشيرة الدخول لهذا المشروع الهام والخطير والذي من شأنه زيادة الوعي الثقافي لدى فئات الشعب المصري المختلفة، فقد قمت من سنوات بإنشاء “منتدى الساقية للتراث” وهى ندوة شهرية عن الثقافة الشعبية تقام بساقية عبدالمنعم الصاوي بالقاهرة، قدمت فيها العديد من الموضوعات التي تدور حول الثقافة الشعبية المصرية من خلال استضافة كتاب وباحثين ورواد في هذا المجال بمصر، وكذلك العديد من الرحلات الميدانية في جمع عناصر التراث الشعبي المتنوعة من أقاليم مصر من خلال عملي كباحث ميداني بأرشيف المأثورات الشعبية المصري، ووكذلك عملي الحالي مديراً لتحرير سلسلة الثقافة الشعبية بالهيئة المصرية العامة للكتاب، وقبلها أميناً عاماً لنقابة العاملين بالإبداع الشعبي بالقاهرة.

إضافة للعديد من الأبحاث المنشورة في المجلات والجرائد المعنية بالتراث الشعبي المصري والعربي.

وعبر موجات راديو كيميت أقوم الآن بإعداد وتقديم برنامج “حكاوي الصعيد” والذي أعرض فيه لعادات وتقاليد ومعتقدات أهل صعيد مصر عبر العصور المختلفة والتغير الذي طرأ على الثقافة الشعبية في تلك المنطقة ويذاع البرنامج بشكل يومي بمحطات مترو الأنفاق، والحمد لله نسبة مشاهدته على اليوتيوب مرتفعة وله ردود أفعال طيبة من المتابعين له حتى الآن، وكذلك قمت بإعداد برنامج “طعم مصر” والذي أعرض فيه للفنون الشعبية الغنائية المنتشرة في أقاليم مصر ورموز الغناء الشعبي الراحلين.

حماية التراث

هل ترى ان الكتابة من شأنها أن تحدث تحولا في التفكير الجمعي المبني على الاعراف و الاعتقادات الموروثة جيلا عن جيل ؟

أعتقد أن الكتابة سلاح خطير من شأنها أن تحدث تحولا له بعدين متناقضين، الأول هو زيادة الوعي لدى المتلقي والقارئ وتنبيهه لقيمة التراث ودوره في التأريخ لفترات زمنية سقطت من التأريخ الرسمي للمنطقة، وكذلك التأصيل للقيم النبيلة التي نستلهمها من عادات وتقاليد من سبقونا، وتنمية تلك القيم وملائمتها للعصر الحالي بما لا يشوه التراث الأصيل لكل منطقة، إضافة إلى أن الكتابة في هذا المجال تعد من أهم الأدوات التي تساهم في حفظ وتوثيق التراث الشعبي وخاصة التراث الشفاهي الذي يموت بموت الحفظة.

أما البعد الثاني فهو أن الكتابة في هذا المجال من جانب غير المختصين، يجعل منها مادة للتربح “سَبّوبَه” كما نسميها في مصر، فالمتابع للمؤلفات والكتابات في هذا المجال سيرى العجب، فهناك الكثير من المؤلفات والكتابات قد شوهت التراث وقدمته بشكل يجعل القارئ يحجم عن التراث ويصفه بالخرافة والتأخر والجهل وخاصة الأجيال التي لم تعاصر تلك االعادات والمعتقدات، والبعض الآن يحاربها تحت مسمى ديني “الحرام والحلال” مثل الفنون والآلات الشعبية المختلفة، والبعض يصفونها بالعار والعيب مثل موقف البعض من الحرف التقليدية القديمة مثل حرف الجريد والفخار والتلي وغيرها .. مما أدى لاختفاء الكثير منها الآن، إضافة إلى من يقومون بجمع مادة التراث وخاصة الأدب الشعبي ويحرفون في الجمل والألفاظ أو ينسبون مادتها لهم وخاصة من يكتبون الشعر والقصص والروايات، ويوجد بعض الباحثين قاموا بجمع مادة ميدانية لراوي من الرواة وادعوا في كتبهم أن هذا الراوي قد توفاه الله، والغرض من ذلك كي لا يقوم أحد بالبحث عنه بعد ذلك والجمع منه، ليكون لهم السبق أو لإخفاء المادة الميدانية للأغراض التي سبق أن ذكرتها، كذلك يوجد بعض الباحثين يعملون في جمع التراث لصالح دول ومؤسسات معادية بغرض التربح أيضاً، وفي السنوات الأخيرة رأينا بعض من عناصر التراث الشعبي العربية تدعي بعض الدول أنها تملكها وأنها تراثها الخاص.

إذا لابد من أن تكون الكتابة في هذا المجال مراقبة من قبل المختصين والمؤسسات الرسمية المعنية بهذا المجال، حتى نتخلص من الكثير من المنتفعين الذي يعد وجودهم في هذا المجال خطراً على التاريخ الشعبي للبلدان بكل عناصره الفولكلورية.

من اين تستلهم هذا الشغف بالتراث ؟
لقد كانت نشأتي في مركز “البداري” من أهم الأسباب التي جعلتني أسلك هذا الدرب، فهذا المركز يقع في الناحية الشرقية من نهر النيل ومنقسم لثلاثة أقسام “الجزيرة – البلد – الجبل” وتلك البيئات المتنوعة كانت محط اهتمام عميق منذ طفولتي، فأهل الجزيرة الذين يعملون بصيد الأسماك وزراعة الخضراوات تختلف بعض مصطلحاتهم وعاداتهم عن أهل البلد الذين يعملون بالزراعة فقط وعن أهل الجبل الذين يعملون بدفن الموتى وحفر القبور، إضافة لاختلاف الحرف والآداب الشعبية المتنوعة من أغاني العمل والقصص الشعبية وغيرها …

وبعد أن كبرت رأيت أن هذا التنوع ينتشر في جميع أقاليم مصر، والكثير منه يرتبط بالتاريخ المصري القديم ويعد امتدادا له وإن اختلفت طرق التعبير عنه.
إضافة لذلك فنشأتي بين أهلي وسماعي للقصص الشعبية والأمثال والأغاني المختلفة في مناسبات كثيرة كان له دور في زيادة الوعي بداخلي بأهمية هذا التراث الذي تعلمت منه الكثير من القيم التي تنتشر في مجتمعنا.

كل ذلك جعلني ألتفت لهذا الفرع من فروع الكتابة لأني أعتبره الكنز الذي لا ينضب محتواه أبدا، فكل يوم هناك الجديد في هذا المجال، وكل يوم نرى إنجازات علمية ومؤسسات وصحف ومجلات جديدة تعنى بهذا المجال والذي يعبر عن هوية الشعوب ويميزها عن غيرها مهما كانت رياح التغير عاتية.

الإمارات أنموذجا

كتبتم مؤخرا عن التنمية في دولة الامارات ، حدثنا عن الكتاب وهذا التحول في مسا ر البحث ؟
نعم صدر لي مؤخراً كتاب عن أنثروبولوجيا التنمية بدولة الإمارات العربية المتحدة، والذي عرضت فيه لفرع جديد من فروع الأنثروبولوجيا التطبيقية وهو “أنثروبولوجيا التنمية” ويعد هذا المؤلَف هو باكورة الكتابات العربية في هذا المجال، ولا أعتبر كتابتي عن أنثروبولوجيا التنمية تحولاً، بل هى استكمالا لبحثي في التراث الشعبي فكما أن التراث الشعبي يعنى بعادات الإنسان وتقاليده ومعارفه الشعبية، فإن الأنثروبولوجيا هى علم دراسة الإنسان ولكن بشكل أعم وأشمل إلى جانب أنها تعنى الآن بالإنسان المعاصر وسبل تنميته من خلال ذلك الفرع الذي كتبت عنه.

وكانت تلك التجربة ممتعة وقاسية بالنسبة لي:

والسبب في متعتها وجمالها أنني كنت أقوم بالكتابة في فرع جديد من فروع علم الأنثروبولوجيا وأدعي أنه لم يسبقني أحد في الكتابة عنه بهذه الكيفية في الوطن العربي بشهادة أساتذتي وبعض المختصين، والأمر الثاني أنني أثناء قراءتي عن تجارب التنمية المتنوعة في دولة الإمارات كنت منبهراً بهذا النموذج العربي المشرف الذي يعد رائدا في كل مجالات التنمية على مستوى العالم بل أن تجارب قادته سبقت كتابات العلماء الغرب عن التنمية، وأردت من هذا الكتاب أن يكون نموذجا لكل الدول العربية كي تتعلم وتقلد التجربة الإماراتية الناجحة.

أما الجانب القاسي لتلك التجربة فهى فترة جمع المادة لكتابة الدراسة، فالأنثروبولوجيا تعتمد في الأساس على الجمع الميداني، ولعدم مقدرتي واستطاعتي السفر لدولة الإمارات لرصد التجارب ميدانيا، اضطررت لجمع المادة من مواقع التواصل الاجتماعي وشبكة الإنترنت وما أتيح لي عن طريق أصدقائي من كتب ومؤلفات، وقد عانيت في ذلك أشد المعاناة ولكن إيماني بأهمية تلك التجربة هو ما شجعني على الاستمرار بالرغم من ضعف الإمكانيات وافتقادي لفرصة العمل الميداني.

وأتمنى أن يلقى هذا الكتاب قراءة هادئة تسمح بالتعرف على ملامح الفكرة. وكلي ثقة في أن المؤسسات الثقافية في دولة الإمارات سوف تنتبه إلى أهمية هذا التوجه. وها أنا أعمل في الجزء الثاني من التجربة لرصد باقي تجارب التنمية لقادة دولة الإمارات مدفوعا بمحبتي الكبيرة لهذه التجربة وإيماني بأهمية الإفادة منها. وسوف يكون الكتاب متوفرا  بين يدي القراء والباحثين في القريب العاجل، فما يعنيني هو رصد تلك التجربة والظهور أمام العالم أننا رواد للعلوم المختلفة ونستطيع صنع التقدم والتنمية بسواعد المخلصين في شعوبنا العربية.

هل هناك عمل جديد تشتغل عليه  ؟

نعم لقد انتهيت من كتابة حكاية “العقيلي واليازية” الإماراتية، بمربعات فن الواو المصرية والتي تغنى بها السيرة الهلالية في مصر، لتكون نواة التعاون بين الأدب الشعبي المصري والإماراتي وبإذن الله سأجد من يقوم بنشرها ولو حتى في مصر كما فعلت في كتاب “كتيبة التنمية في دولة الإمارات” إضافة لروايتي الجديدة “أم العنادي”

كلمة أخيرة :

لا شك أنني سعدت كثيرا بهذه الفرصة الطيبة التي اعتبرها أداة مهمة للتواصل، وأبارك لكم هذا الموقع الثقافي الذي سيكون له شأن كبير في الساحة الثقافية ليميز الردئ من الجيد، ويقدم للقارئ مادة نافعة ترفع مستوى الوعي وتصبح نافذة على الثقافة العربية والعالمية

شاهد أيضاً

ندى مهري : قلة الاهتمام بأدب الطفل إشكالية مزمنة

قالت ندى مهري الأديبة الجزائرية ومسؤولة  الإعلام بمنظمة المرأة العربية التابعة لجامعة الدول العربية إن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

4 + 11 =

*