globalnin

Bluehost coupon code india

godaddy discount coupon india

Pizzahut buy one get one

الخميس , 13 ديسمبر 2018

نخبة من المبدعين العرب في استطلاع عن الأدب والتغيير .. بجنة كتب

 

الفنان متفرج وصانع لمجتمعه في وقت واحد .

….

الأدب والتغيير  .. قضية جدلية أثيرت ولا تزال تثار كلما كثر الحديث عن وظيفة الكاتب ودوره في المجتمع ..
هل من المفترض أن يحمل الأدب رسالة ؟
هل من المفترض أن يكون ما يبدعه الكاتب شاعرا كان أو روائيا أو فنانا مسرحيا أو .. أداة من أدوات الغيير في المجتمع ؟
عن الأدب ودوره ورسالته …
عن الإبداع وجدواه ..! يتحدث إلينا  نخبة من الكتاب والمبدعين في هذا الاستطلاع وهم : 

 

جنة كتبد. بوزيد الغلى : باحث وناقد من الصحراء 

يرسو السؤال الإشكالي العريض: هل من المفترض أن تكون للأدب، والأديب وكذا الفنان رسالة ؟ على بحر من الفرضيات التي لا يمحصها سوى وضعها قيد الفحص والتمحيص ، منها ما تم بحثه منذ زمن غير قريب،  مثل الفرضية التي انبنت عليها نظرية “الفن للفن أو الأدب من أجل الأدب” التي تقوم على تجريد وتحرير الفن والأدب من كل قيمة عدا القيمة الجمالية ، ومنها فكرة الأدب والفن الملتزمين  التي فاضت من معين السؤال الآنف عن رسالة الأدب، فلقد  ظهرت وتجذرت أفكار الانتصار للفن والأدب الملتزمين في العالم العربي تساوقا مع انتشار المد الثوري والدفاع عن فلسطين السليبة…، غير أن مفهوم الالتزام بما هو تبني الأدب قضيةً عادلة، عرف تحولا إلى حد ما إثر ظهور التيارات الاسلامية التي تلقفته ، وألبسته لبوسا إديولوجيا إحلاليا ، أي قائما على محاولة محو أثر التيارات الثورية والاشراكية في تأثيل مفهوم الالتزام، فظهر ما سمي بالأدب الاسلامي الملتزم بقضايا الأمة . فماذا تبقى من مفهوم الالتزام؟ والأدب الرسالي؟ ، وهل من المفترض أن تكون للأديب رسالة؟.

أعتقد أنه من الصعب فصل الأدب عن أداء رسالة معينة، فالأدب الذي يتسنم ذروة الخلود، هو ما اتخذ من القيم والقضايا الانسانية موضوعاً له، ولنا أن نعرف أن شعر عنترة بن شداد الذي يهد بنيان الرق والعبودية لا يقل شأنا وخلوداً عن أعمال الروائية الأمريكية  المعاصرة توني موريسون التي جعلت من  مكافحة الميز العنصري القائم على اضطهاد السود أم القضايا التي تعالجها أعمالها !، غير أنه لا بد  للأديب ، شاعرا أو قاصا أو روائيا أو كاتبا مسرحيا من تملك شروط الابداع من موهبة صقيلة وقدرات تعبيرية تجعل الصور فياضة بالجمال الذي تستعذبه القلوب قبل الآذان، لدا، فإن شرط الابداع ذاتي تعبر عنه الاستعدادات بمفهومها النفسي، فليس كل من يحمل رسالة أو يدافع عن قضية انسانية يستطيع تملك الابداع وامتلاك ناصية القول الشعري  والكتابة  الأدبية بما تتطلبه من خيال جامح واسع، لذلك، توصم بعض الأعمال الروائية والقصصية بالرداءة، ليس بسبب افتقارها إلى قيمة إنسانية أو رسالة، أو قضية عادلة، وإنما لافتقارها إلى ما يقيم أود الإبداع، وهو الموهبة التي تتعهدها يد الرعاية بالصقل، قراءة واطلاعاً. فلا يتصور ممن أوتي موهبة الكتابة أن يأتي بالجميل واللطيف والراقي، ما لم يعكف حينا من الدهر على قراءة الأعمال الراقية الكبيرة، ومن ثم، فإن كثيراً من أدعياء الكتابة السردية الذين اعتبرهم الناقد عبد الله إبراهيم رزءاً على الرواية ، إنما يفضح أعمالهم فقرها المدقع إلى الإثراء، وإنما يكون الإثراء بسعة الاطلاع. 

 

تومي عياد ، شاعر جزائري

إن الحديث عن فرضية أن يحمل الأدب رسالة صريحة تؤثر و تتأثر ، فرضية تخيف الأديب دون غيره من فعاليات المجتمع.فهي فلسفية الباطن يصعب خلالها تحقيق ما يصبو إليه الكاتب في بلورة أفكاره .ومن ناحية أخرى فهي نظرة واقعية ذات أبعاد إنسانية بحتة تتسلق هي الأخرى سلما كثيرا ما يصعب إنهاء درجاته. لكن يبقى هدف الكاتب أسمى من كل اللغات ، فكلما تجددت الأفكار و أخذت منحى التطبيق داخل اي مجتمع كان ، سايرها في الجانب الآخر منتوج الكاتب الذي يُفترضُ أن يكون سباقا و ذا ملامح مستقبلية .

فالضرورة الأدبية تحدث كلما برزت للوجود ضرورة مجتمعية من أجل التغيير …….القصة الومضة …قصيدة الهايكو ….الرواية الشعرية …كل هذا حدث عندما تسللت طفرة تكنولوجية راهنة الى مجال الكاتب…….فالضرور المجتمعية تحمّلك مسؤولية التغيير و تمص ما يجعلك تحمل وعيا وهما انسانيين يدعوانك الى التريث احيانا والى سبر اغوار و تفاصيل هذا الوعي و هذا الهم من جهة مقابلة.

فالبحث من  أجل الى الوصول الى حقيقة الآخر و محيطة بكل جزئياته يعتر هدفا يتوجب على الكاتب أن يجعل من منتوجه أداة تحقيق ذلك دون المساس بماضي المجتمع او إحداث اي قطيعة قد تؤثر سلبا على ما أراد هو…..فعملية إحداث تغيير بواسطة الأدب توجب أن يتبنى المجتمع بكل أطيافه فكرة الكاتب و مشروعه دون المساس طبعا بأفكار المجتمع….

 

صابرين فرعون :  كاتبة فلسطينية

 

دور الأديب في مجتمعه:

تسهم الآداب بالحفاظ على الموروث الثقافي لشعب وبلد ما، وتعكس مظاهر الحياة الاجتماعية والقضايا والتجارب والقيم الإنسانية وتواكب كل ما يطرأ من الحروب والتطورات في السياسة المحلية والعالمية. الكلمات لها رسالة، فنجد على سبيل المثال، العالم قد برع منذ زمن اليونان والفراعنة في فن الخطابة والإلقاء، لأنهم عرفوا قيمة الكلمة المنقولة بالمشافهة أو الكتابة ووجدوا في الكلمة صدى في نفوس الناس.


الأدب ضرورة إنسانية وفعل انتماء للغة للتغلب على القوالب الزمانية والمكانية الآنية، وصُنع تاريخٍ مرجعي للحضارة، وهو نتيجة مخزون فكري ووعي، ويتميز عن الألفاظ المتداولة في الحوارات اليومية بين الناس بأنه حقيقي يلامس العواطف والعقل البشري دون تكلف وتصنع اجتماعي وطبقي، فالأدب  لا ينتمي لدين وطائفة أو قومية أو لغة محددة وإنما تتسع رقعته ويعبر عن الكينونة الإنسانية والطبيعة البشرية.


في ردٍ لتوفيق الحكيم على سؤالٍ طُرح عليه “لماذا يكتب؟”، أجاب : “الفنان ليس مجّرد متفرّج ، إنه متفرج وصانع لمجتمعه في وقت واحد”، وهذه رسالة الأديب في مجتمعه ، هو مُعلم يسلط الضوء على العتمة التي جنحت لفرض هيمنتها على دواخل الإنسان وطريقة تفكيره وكسر قيود النمطية وتعرية الزيف، ليجمع فنه بين الإبداع والإمتاع والتجديد والابتكار ويرصد التغيرات التي تطرأ على الفرد ووعيه وأيدلوجيته الثورية وبيئته ويحاكيها واقعاً مع وضع بؤرة تخيلية ذات رؤى فنية وحبكة لغوية بسيطة، لتقريب الصورة لذهن المتلقي أو القارئ، كذلك، هناك نوع من الالتزام، سواء كان الفن شعراً أو نثراً، حيث يُعبر الأديب عن قضايا المجموع وعن أناه الفردية والجمعية، فالشعر يعكس وجدانية الذات والعقل يتأمل في القضايا التي يتطرق لها السرد الروائي والقصصي، وعندما يطلع الآخر على آداب الشعوب الأخرى كطرف في معادلة الشرق والغرب على هذه الآداب ، هو يبحث عن المفارقات ويرى بمناظير متعددة وزوايا مختلفة ويناقش ويجادل فيما يقرأ، ويُقيِّم ويتأثر ويستلهم أفكاراً للكتابة.

 

جميلة طلباوي .. كاتبة واعلامية جزائرية

هل الأدب رسالة ؟

إنّ الأدب الذي هو شكل من أشكال صناعة الجمال في عالمنا، هو أيضا مرآة تعكس فكر و رؤى مجتمع ما ، و معين يصبّ فيه الأديب أحلامه و أفكاره، آلامه و آماله بلغة ملك ناصيتها و طوّعها بإزميل جمال المعاني فكان ملاذ الموهوبين يبدعون فيه و اختيار المتلقين للترفيه عن أنفسهم و لاستزادة المعرفة بهذا العالم فكان لا بدّ للمفكرين و الباحثين أن يقفوا عند ؤال ملح و هو : هل للأدب وظيفة ؟

فرأى أرسطو مثلا بأنّ المأساة تثير الرحمة و الخوف فتؤدّي إلى التطهير من هذه الانفعالات و بالتالي رأى بأنّ للأدب مهمّة و هي التطهير عن طريق المحاكاة . أمّا الناقد رينيه فيرى في كتابه نظرية الأدب بأنّ الأدب يحقق المتعة و الفائدة و لا يجوز أن تطغى إحدى الوظيفتين على الأخرى ، بل يجب أن تنذمج المتعة و الفائدة في العمل الأدبي اندماجا عضويا

و المتأمّل لما وصل إلينا من فنون الأدب من شعر و قصص و روايات و ملاحم و غيرها، يجدها محمّلة بالحكم و العبر هي خلاصة تجارب هؤلاء الأدباء و عصارة فكرهم و نتيجة تأمّلاتهم في هذا الوجود. و أكثر النصوص صمودا أمام الزمن هي تلك المحمّلة برسائل إنسانية عميقة ، ظلّ يردّدها الناس على شكل أبيات شعرية ، أو قصص يروونها ، يجدون فيها ما يمتّعهم من جماليات الأسلوب و ثراء لغة و قوة الألفاظ و عمق المعاني .

و لعلّ ما قام به الروائي الروسي تولستوي و هو يحكي للأطفال قصصا في مدرسة قريته فلاحظ تجاوبهم و تأثير تلك القصص في وجدانهم خير دليل على أنّ الأدب فنّ يحمل رسالة كبيرة . إنّها القناعة التي توصل إليها تولستوي و هو يلمس استمتاع الأطفال بالقصص ليدرك بأنّ الأدب لم يوجد كي تتسلى به الطبقة البورجوازية فقط ، بل هو كما الجمال في هذا الوجود من حق كل إنسان التمتع به ، بل أكثر من ذلك ربطه تولستوي بالحاجة الفطرية لدى الإنسان لذلك قرّر أن واصل الكتابة. و الفطرة في الإنسان أنّه يميل لما يعبّر عنه ، أو كما يقول ميخائيل نعيمة في أحد مقالاته بأنّ للأدب مهمّة و هي التعبير عن الإنسان و كل حاجاته و حالاته تعبيرا جميلا صادقا من شأنه أن يساعد الإنسان على تفهمّ الغاية من وجوده و أنّه يمهّد الطريق إلى غايته . كما يؤكّد ميخائيل نعيمة في ذات المقال على أنّ الأدب رسالة سامية و كلّ من أنكر على الأدب رسالته فهو مارق عن الأدب . و التراث الأدبي الإنساني حفظ لنا قصصا حتى على لسان الحيوان محمّلة بالقصص الإنسانية التي تهدف إلى إشباع حاجة الإنسان في معرفة ذاته و ماهية وجوده ، تضع أمامه خيارات المسالك و هي تستعرض صراع الخير و الشر في الملاحم و القصص و الأشعار ،حتى أنّنا كثيرا ما نسأل قارئا لما اخترت هذه القصة بدلا عن أخرى ، فيكون ردّه بأنّ شعورا انتابه ه و كأنّها كتبت لأجله ، فشدّه أسلوبها و لغتها و فكرتها.ح و مهما تعدّدت آراء المفكرين و الأدباء يبقى أنّ الأدب لا يمكن أن يكون نصوصا مفرغة من الإيديولوجيا أو من فكرة يؤمن بها الأديب و يكرّس لها قلمه من أجل إيصالها إلى المتلقي في ثوب مرصّع بجميل اللفظ بهي بعمق المعنى ،يجد فيه المتلقي متعة تروي ظمأه للإحساس بالجمال ، و للنهل من تجارب الحياة و خبراتها، . الأدب رسالة نبيلة كما باقي الفنون التي تسعى لتكريس حبّ الجمال و تناهض القبح في عالمنا.

 

خولة حواسنية ..ناشرة جزائرية

إن الكتابة هي ملًكة و هِبة من الله تعالى وحالة ينغمس فيها المرء , و يسكب ما تلظّى من مشاعر و أحاسيس في جوفه , فيخطّ بوحه الإنساني ضمن شعر أو قصّة أو رواية أو غيرها من الأجناس الأدبيّة .,يُقال أنّ بين الكاتب و المفّكر شعرة و أقول أنّ الكاتب ينقل لنا بالضرورة أفكارا و يقنعنا بها فهو بذلك مفكّر دون أن يفصله عن الأمر شعرة , و بالتّالي فإنّ الأفكار المنقوعة في المشاعر ستؤثّر فينا و تقنعنا بنفسها و تزرع فينا توجّها ما سواء كان ذلك التّوجه في السّياسة أو في نظرة عامّة حول المجتمع ,أو في القيّم الإنسانيّة فإننا سنتأثّر بالأمر و نستشهد و نقول كما قال الكاتب الفلاني , أبسط مثال عن ذلك مفدي زكرياء الذّي جعل من شعره رشّاشا سرّج به الهمم و موّن به الأفئدة الجائعة للحرّية , فكيف لا يحمل الأدب رسالة في رحمه ليتمخّض بها في المجتمع , و نحن حاليّا في أمسّ حاجة لرسائل نستقيم بها و نقيم نظرتنا المعوّجة للحياة بها , دون تلك الرّسائل سيتحوّل الشّعر إلى وصف و الرّواية و القصّة إلى سرد و الكاتب إلى هاو يتسلّى بالحروف …

الإبداع الحقيقي لا يخصّ البلاغة و الفصاحة فقط بل هو أيضا في كيفية رسم أفكار و إيصالها بسلاسة , و في كيفيّة تأديب جيل قادم من المجتمع . يقول توماس باين “مدرّس جيّد واحد أفضل من مائة كاهنفما بالك إذا كان هذا المعلّم نفسه الكاتب الذّي يكتب و ينشر ومن خلاله نكشف بعض الحقائق وبدورنا نبحث لنجد تكملة أو تفسيرا أو حتّى رأيا منافيا ,فهذا الكاتب المعلّم المفكرّ جعلنا نبحث و نستفيد و نتلقّى رسالته عن قرب , نفس الكاتب الذي يجعلنا نفرح أو نحزن أو نفهم بعقلانيّة أو حتّى نضحك و نسخر من الحياة برسالة سلسة نقبلها فورا يستحقّ أن نسمّيه الكاتب المفكّر المعلّم .

شاهد أيضاً

 “نمشي ونجي”بيان الثورة الأدبية :  عمرو منير دهب

 “نمشي ونجي”     بيان الثورة الأدبية      عمرو منير دهب [email protected]   لن يكون الموعد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

3 × 5 =

*